الشيخ المحمودي
51
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 18 - ومن وصيّة له عليه السّلام في الاهتمام بالصّلاة والزّكاة والجّهاد ثقة الإسلام الكليني طاب ثراه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن عقيل الخزاعي ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام ، كان إذا حضر الحرب ، يوصي المسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصّلاة « 1 » وحافظوا عليها واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها فإنّها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا « 2 » ، وقد علم ذلك الكفّار حين سئلوا : ما سلككم في سقر ، قالوا لم نك من المصلّين « 3 » .
--> ( 1 ) وفي النهج : تعاهدوا أمر الصلاة . ( 2 ) اقتباس من الآية ( 102 ) من سورة النساء . وكتابا : أي مفروضا . وموقوتا : أي ذات وقت ، وصاحبة زمان تؤدى في أوقاتها نجوما ، والّا ففي خارجها ، وذلك لقيام الأدلّة على انّها محبوبة على نحو تعدّد المطلوب . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى - في الآية ( 44 ) من سورة المدثر - : فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . ثمّ ان في النهج بعد قوله كتابا موقوتا هكذا : ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، قالُوا : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وانّها لتحتّ الذنوب حتّ الورق ، وتطلقها اطلاق الربق ، وشبهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالحكمة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ، وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين . . .